تصريحات شيخ الأزهر عن الشيعة واستدعاء السفير المصري بالعراق تثير جدلا واسعا وتنذر بتئجج الصراع الطائفي
شيخ الازهر
*شيخ الازهر
*
01:54 2015-03-18

القاهرة – “رأي اليوم ” : أثار استدعاء السفير المصري بالعراق اليوم اعتراضا على بيان للأزهر اتهم فيه الميليشيات الشيعية الموالية للحكومة العراقية، تساؤلات عديدة، تجددت على إثرها جراحات قديمة لا يبدو أنها ستندمل في المستقبل القريب.

فكيف تلقى علماء الأزهر استدعاء السفير المصري في العراق؟ وإلى متى هذا الصراع الطائفي الذي يراد  لعالمنا الاسلامي؟ ومن ينفخ في نار هذه الفتنة التي إن شبت، لن تبقى ولن تذر.

في البداية قال د. محمد عمارة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر إنه من أكثر من قاموا بنشر نصوص للمذهب الشيعي ودعا قبل ذلك الى حوار موضوعي بين الفريقين، مشيرا الى أن أحدا من علماء الشيعة لم يستجب.

وأضاف د. عمارة أن هناك من علماء الشيعة من  ينشغل بالسياسة وبتمكين مذهبهم أكثر من اهتمامهم بعقيدتهم الاسلامية السمحاء.

واتهم عضو هيئة كبار العلماء الدولة الايرانية الشيعية  بغزو  بلدين اسلاميين “العراق وأفغانستان” وتدميرهما، منتقدا التدخل الايراني الشيعي في اليمن.

وأنهى عمارة مؤكدا أنه ليس له أي مشكلة مع الشيعة المعتدلين، وإنما مشكلته مع غلاة الشيعة الذين يريدون نشر التشيع في المجتمعات النسية بهدف خلخلتها، لقطع الطريق أمام أي مشروع اسلامي.

ووصف عمارة خطر نشر التشيع في المجتمعات السنية بأنه خطر حضاري.

الأزهر والسياسة

أما د. أحمد كريمة أستاذ الشريعة الاسلامية بجامعة الأزهر، فقد قال ردا على استدعء السفير العراقي إنه من المعروف في السياسة الدولية ألا تتدخل دولة في شؤون  دولة أخرى، مشيرا أن هذا عرف سياسي معمول به.

وأضاف كريمة  أن على الأزهر أن يمارس دورا وطنيا، وليس مطالبا بأداء أي أدوار سياسية، مشيرا أن الفرق بين المجتمع المسلم والمجتمع غير المسلم أن المجتمع المسلم لا يوجد به كهنوت، ولا توجد وصاية دينية.

وقال كريمة إن على المؤسسات الدينية أن تقدّم المشورة فقط  بألطف عبارة، وبأدق إشارة، دون تجريح ولا تشهير، ولا تشويه، ودون التدخل لحساب طرف على طرف آخر.

وأضاف كريمة أن المؤسسات الدينية من المفروض أن تؤلّف ولا تفرّق، وتجمّع ولا تفرق، شعارها الحكمة والموعظة الحسنة، مشيرا الى أنه فيما يتعلق بعلاقات الدول، فإن الواجب على المؤسسات الدينية أن تخاطب أولا المؤسسات الدينية في بلادها مثل وزارة الخارجية التي تقوم بدورها بتقييم الموقف.

ووصف كريمة التصريحات الاعلامية من أي مؤسسة دينية “الأزهر، الكنيسة” بأنها مرفوضة وغير مقبولة  شكلا وموضوعا.

وردا على سؤال: هل أخطأ الإمام الأكبر في تصريحه؟ قال كريمة: أنا لا أتكلم في أشخاص، وإنما أتكلم عن العمل المؤسس .

وردا على سؤال: من لأهل السنّة في العراق؟ قال كريمة هذا الأمر خاص بدولة العراق، مشيرا إلى أننا لسنا أوصياء على أهل السنّة.

وردا على سؤال “الى متى الشقاق بين السنّة والشيعة؟” قال كريمة:

“من المفترض ألا يوجد شقاق  بين السنة والشيعة والاباضية” مشيرا الى أن الصراع الموجود هو صراع طائفي، تؤجّجه قوى مخابراتية عالمية، لتفجير المنطقة بصراعات مذهبية.

واختتم كريمة مؤكدا أنه من المفترض أن يوجد نقاش بين السنة والشيعة والاباضية داخل قاعات البحث العلمي والدراسي، وليس  في الاعلام وبين العوام، منتقدا أن تتنابذ المؤسسات الدينية بالألقاب، لأن هذا التنابذ ليس في مصلحة المسلمين، ومتسائلا: لماذا لا يكون هناك لقاء بين هذه المؤسسات الدينية؟

وأنهى كريمة مؤكدا أن هناك عدم بصيرة عند البعض، وموضحا أن المؤسسات الدينية مخترقة من السلفيين والإخوان ومن الذين لا يريدون الخير لهذه الأمة.

وتساءل كريمة: منذ شهر واحد أعلنت مشيخة الأزهر استعدادها للقاء الشيعة العرب، فلماذا تغيّر الموقف؟

تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً