من الانهيار إلى الازدهار .. كيف نجحت حكومة الدكتور معين عبدالملك في تحقيق التعافي الاقتصادي ورفع قيمة العملة الوطنية؟
*
*
21:14 2019-11-01

في منتصف اكتوبر من العام الماضي 2018م تسلم الدكتور معين عبدالملك قيادة الحكومة في وقت كان يشهد فيه البلد أزمة اقتصادية وصلت ذروتها، وتحمل "دولته" مسؤولية حكومة بلد تتخطفها الأهواء الإقليمية والداخلية، وحاز الترهل السياسي والاقتصادي أبرز سمات المرحلة.. إنهار سعر صرف الريال، وتزايدت الإشكالات الأمنية والسياسية، وأصبح البلد على وشك الإنفجار الشعبي .

ملفات شائكة ومعقدة وضعت دفعة واحدة أمام رئيس الوزراء منذ اليوم الأول لتوليه قيادة الحكومة، وكان لزاما عليه أن يتجاوز كل التحديات الجسام ويعمل على حل تلك الخطوط المتقاطعة، ويلبي متطلبات العامة، ومطالب الساسة، ويعطي الجانب الاقتصادي والخدمي الأولوية في جدول عمل الحكومة، وقد حققت الحكومة في هذة الملفات نجاحات كبيرة لمس نتائجها المواطن البسيط على أرض الواقع، تمثلت من خلال التعافي الاقتصادي واستقرار الوضع المالي وتحسنه بنسبة ٤٠٪ بحسب خبراء اقتصاديين، وهو ما انعكس ايجابا على حياة المواطنين.


وعلى الرغم من العوائق والعراقيل الكثيرة التي وضعت  أمام جهود حكومة الدكتور معين عبدالملك الرامية لتحقيق النمو الاقتصادي، إلا أنها استطاعت تحقيق نجاحات كبيرة وتمكنت من إفشال كل محاولات الدفع بالبلاد نحو الانهيار الاقتصادي، من خلال اتخاذها حزمة من الاجراءات التي من شأنها وقف إنهيار العملة المحلية وتحقيق التعافي الاقتصادي، وتمثلت تلك الاجراءات بالتالي:

- الحد من التلاعب والمضاربة بالعملة الوطنية، والسعي إلى فرض الإستقرار النسبي للقوة الشرائية للعملة وللسلع والخدمات الأساسية.

- السيطرة على التضخم من خلال : 
سحب العملة الوطنية الزائدة من السوق المحلية وإيقاف أي ضخ للريال اليمني من البنك المركزي بما يزيد عن حاجة السوق .

- فتح الاعتمادات المستندية للتجار في البنك المركزي وتوفير سيولة النقد الأجنبي لهم من الوديعة السعودية المقدرة بملياري دولار والتي خصصت لاستيراد السلع والمواد الأساسية.

- اغلاق محلات الصرافة الغير مرخصة والزام شركات الصرافة بإعادة علاقتها مع البنك المركزي .


- إعادة الدورة النقدية إلى وضعها الطبيعي، بحيث تسير من البنك المركزي للبنوك التجارية وتأخذ مداها لحركة السوق ثم تعود من جديد للبنوك والبنك المركزي ، عكس الدورة النقدية المشوهة التي كانت خلال الفترة الماضية، حيث كانت ثلاثة أرباع الكتلة النقدية لا تعود الى البنك المركزي وتختفي لدى الصرافين أو يحتفظ بها أصحابها، وهو ما أدى إلى فقدان الثقة بين البنك المركزي والبنوك التجارية والمواطنين.

- الحد من تهريب مليشيات الحوثي للمشتقات النفطية من خلال: توفير المشتقات النفطية وتخفيض أسعارها بنحو 25 %.

- إتخاذ إجراءات تقشفية من خلال تخفيض الإنفاق الحكومي .

- إقرار الموازنة العامة للدولة 2019 م بمبلغ تجاوز (2,447,503) اثنين تريليون وأربعمائة وسبعة وأربعين مليارا وخمسمائة وثلاثة مليون ريال .

- التنسيق مع بعض الدول المانحة وتحويل معوناتها الانسانية الى تنموية، ومن ذلك المنحة السعودية الانسانية المقدرة ب 500 مليون دولار . ومنحة المشتقات النفطية المخصصة لمحطات توليد الكهرباء والمقدرة ب 180 دولار لمدة ثلاثة أشهر .

- التنسيق مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية وايداع مليار دولار في البنك المركزي لضمان استقرار العملة المحلية .

- التحكم بمصادر الدخل من خلال عدم السماح للبنك المركزي بالتمويل من مصادر تضخمية.

- توفير المناخات الأمنية المناسبة للبعثات الدولية بالعاصمة المؤقتة عدن وبقية المناطق المحررة .

- تعزيز الموارد العامة من خلال تفعيل الأوعية الايرادية وإعادة نشاط القطاع النفطي، واستئناف التمويل من بعض الصناديق التنموية ومجموعة البنك الدولي .

 

• وقد تمكنت حكومة الدكتور معين عبدالملك بعد تنفيذها لتلك الإجراءات العاجلة، من ايقاف إنهيار العملة الوطنية ورفع قيمتها بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي ، حيث كانت قيمة الدولار الامريكي الواحد قد بلغت في سبتمبر من العام 2018م 840 ريال يمني ، وبعد حزمة الاجراءات التي اتخذتها حكومة الدكتور معين  انخفضت قيمة الدولار الأمريكي لتصل في شهر اكتوبر من العام الحالي 2019م إلى 450 ريالاً للدولار الواحد في البنك المركزي ، و540 ريالاً في محلات الصرافه ، وهو ما انعكس ايجاباً على أسعار السلع الأساسية التي انخفضت بنحو 30% في عموم محافظات الجمهورية .

كما ساهمت تلك الاجراءات بصرف مرتبات موظفي الدولة والمتقاعدين في كل مناطق الجمهورية دون إستثناء ، وصرف مرتبات أكثر من (297,710) موظفا من إجمالي (472,353) موظفا في القطاع المدني وبنسبة تتجاوز 63% في عموم الجمهورية وتأمين ذلك بشكل دائم ، بالاضافة إلى صرف مرتبات المتقاعدين بشكل دائم بواقع (123,240) متقاعد في كل المحافظات دون إستثناء بينهم 38,940 متقاعد بالمحافظات الغير محررة .

تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً