كيف تستفيد السعودية من بطاقة "الجرين كارد" التي ستمنحها للمقيمين .؟ (تعرف على التفاصيل )
*
* يمن24-متابعات
02:06 2016-05-04

منذ إعلان ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن إطلاق “الجرين كارد” للمقيمين، ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تتناول الأمر بشكل عاطفي دون تدقيق وبحث عميق، مما شكل دافعًا لـ”عين اليوم” لسؤال المتخصص في العلوم السياسية وتطبيق القانون المستشار محمد عبدالعزيز السماعيل الذي أكد أن الطرح استثماري واقتصادي بحت، يهدف لاستيعاب أموال المقيمين في الدورة الاقتصادية للمملكة، ولصالح المواطن السعودي.
وقال السماعيل: إن منح المقيمين “جرين كارد” توجه داعم لنمو وتطوير الاقتصاد، ويجعلهم أكثر إنتاجية، ويحوّلهم لشركاء تنمية ونماء كما يحدث في أمريكا والإمارات.
ونبّه إلى أن هناك سوء فهم لفكرة “الجرين كارد”، مؤكدًا أنها تأتي في سياق استثماري واقتصادي بحت يدعم قوة الاقتصاد الوطني، مبرهنًا بنجاح التجربة بامتياز في أكبر الاقتصاديات الدولية، ولم تمنع المواطنين من حقوقهم أو تضيّق عليهم الفرص العملية والوظيفية، وأضاف قائلًا: هي بالفعل طريقة تكتيكية لاستيعاب أموال المقيمين في الدورة الاقتصادية السعودية بدلًا من ترحيلها خارجها، مشيرًا إلى أنه حينما تدور هذه الأموال ستفتح فرصًا أكثر وأكبر يمكن أن يعمل بها الجميع.
ولفت السماعيل إلى أن النظر إلى ذلك من منظور عاطفي ضيق لا يقرأ المجريات الاقتصادية بسعة أفق سلبي على الاقتصاد قائلًا: ليست هناك وظائف مخصصة للأجانب وإنما يعملون بحسب المتاح وما يمكن أن يضيف إلى الحصيلة الاستثمارية للاقتصاد الكلي، منوهًا إلى أنه كلما اتسعت دائرة الإنتاج والاستثمار تتاح فرص أكبر لأبناء الوطن ليشغلوها ويعملوا ويطوروا قدراتهم.
واختتم أن “الجرين كارد” ليست ترفيهًا للمقيمين على حساب المواطنين، وإنما محاولة لاستيعاب تحويلاتهم الكبيرة داخل حركة الاقتصاد الوطني، والفائدة في السياق الكلي لصالح اقتصاد الوطن، وبالتالي لصالح المواطن وامتيازات المقيمين لا تتعدى ما تقرره قوانين الاستثمار وأنظمته.

تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً