علي البخيتي
الاتجاه المعاكس...عندما تكون الوقاحة ضماراً
16:52 2015-02-21

بقلم/ علي البخيتي

 

نفس الخطأ الذي وقع فيه الكثيرين مع فيصل القاسم وقع فيه أخي احمد الكبسي وهو سكوتهم على الاهانات الشخصية والسخرية التي وجهها اليهم مقدم برنامج الاتجاه المعاكس.

ليس بالضرورة أن يتم الرد على فيصل القاسم بألفاظ ساقطة وسوقية مثل التي يرددها، لكن يجب الاحتجاج على اي اهانة او سخرية توجه من مقدم البرنامج، كأن يقول الضيف العبارات التالية:

لا اقبل أن توجه لي مثل هذا الكلام، وعليك أن تحترم نفسك.

أنت تخرج عن أدب التحاور مع الضيف.

أنت مقدم برنامج لا تحترم ضيوفك.

الفاظك هابطة وسوقية وأنا أحترم نفسي لذلك لن انزل لمستواك.

تلك ردود كانت ستوقف القاسم عند حده، ولن يكرر سخريته، وتضعه في الزاوية وتظهر كم هو بعيد عن المهنية والحيادية وكم هو سيئ في ادارته للبرنامج وعدم احترامه لضيوفه، وفي نفس الوقت فإنها ردود مؤدبة وخالية من التجريح أو العبارات الهابطة أو السوقية.

الابتسامة تنفع في الرد على الهجوم السياسي لتظهر أنك غير متأثر بما يقوله خصمك، لكنها غير ملائمة عند التعريض الشخصي أو السخرية أو تلقي الاهانة.

الحوار بحاجة الى منطق وهدوء وصبر ونفس طويل وابتسامة الواثق، لكنه بحاجة أيضاً الى صرامة وقوة شخصية وكرامة وعزة نفس، وبتلك الطريقة تتمكن من الانتصار لجمهورك على المستوى السياسي والأخلاقي، وأيضاً على مستوى الثقة بالنفس والكرامة ورفض أي اهانة أو سخرية.

في الأخير ظهر فيصل القاسم منتصراً عند البسطاء والسطحيين من المشاهدين مع أن انتصاره اعتمد على وقاحته التي أصبحت ضماره الوحيد الذي ينافس بها زملاء المهنة، إضافة الى صلفة وقلة أدبه في التعامل مع ضيوفه، وهزم الكبسي بأدبه الزائد وعدم انتصاره لكرامته.

أما المساوى ظهر أن معه مشكلة مع الرئيس السابق صالح، فكال له الكثير من الشتائم والألفاظ السوقية التي أضاعت قوة حجته وفصاحته وتسلسل أفكاره، وظهر المساوى 2015م وكأنه يشتم المساوى 2011م وبأقذع الألفاظ.

فعلاً المساوى شتم نفسه مراراً في برنامج الاتجاه المعاكس، ولو ركبتم الألفاظ التي وجهها للرئيس السابق صالح معتبراً له أداه للحوثي وتم توجيهها للمساوى كأداة لصالح في 2011م لانطبقت تماماً عليه وبشكل أكثر منطقية من ما طرحه عن صالح.

طبعاً لا أستطيع اعادة الفاظ المساوى لأنها أكثر هبوطاً وسوقية من كلام القاسم نفسه، واذا كان المساوى انتصر في تلك الحلقة فقد انتصر على فيصل القاسم في وقاحته.