حسان دبوان
الشرطة العسكرية ... وجه تعز المشرق .. ولكن !
00:14 2018-04-01
في مقر الشرطة العسكرية .. ساعات طويلة انتظرناها صباح اليوم من اجل اللقاء بقائدها العميد جمال الشميري الذي يشمل برنامجه اليومي زيارات ميدانية لمدينة تعز منذو الصباح الباكر وحتى الساعة الواحدة ظهرا .
 
خلال ساعات الانتظار تمكنا من تكوين فكرة كاملة عن الشرطة العسكرية ... وشعرنا اننا وسط دولة مصغرة افتقدناها منذو امدا بعيد .
 
وصل قائد الشرطة العسكرية اخيرا .. بوجهه البشوش يحدث هذا ويبتسم لذاك . 
 
اثناء حديثنا مع العقيد الشميري دخل علينا احد الجنود وابلغه بأن مجموعة مسلحة احتجزت احد عناصر الشرطة العسكرية اثناء مرورة بالشارع ..
 
لم يسأل القائد الشميري عن اسم الجندي الذي تم احتجازه ولماذا واين وكيف وووو .....  اصدر توجيهاته على الفور بتحريك قوة عسكرية للافراج عن العنصر المحتجز والقبض على جميع المسلحين .
 
- لماذا لم تسأل عن التفاصيل يا فندم قبل اصدار التوجيهات .. سألته باستغراب !؟
فأجاب .. بالاول نستعيد هيبة الدولة وبعدها نستفسر عن الاسباب .. واضاف " احتجاز الجندي من قبل عصابة مسلحة يسقط هيبة الدولة اذا مر مرور الكرام .. يجب ان يخضع الجميع للنظام والقانون " .
 
السلام عليك يا جمال الشميري .. اقسم انك اعدت لنا بصيص امل باستعادة الدولة وفرض الامن والاستقرار ...
 
هذا الصرح العسكري المشرق هو واجهة تعز وصورتها الحقيقية .. رغم قلة الامكانيات وكثرة الحاقدين والمعرقلين إلا انه استطاع ان يفرض نفسه ويحتل مرتبة الشرف في نفوس جميع ابناء المدينة التواقة للامن والاستقرار ...
 
ورغم محدودية ومنطقية مطالب واحتياجات الشرطة العسكرية إلا ان آذان كثيرة اوصدت امامها ، وكأن ثمة ايادا خفية تقف سدا منيعا امام مصلحة هذة المدينة التي انهكها الحصار وارهقتها المصالح والاحقاد...
 
حتى رواتب الجنود التي لا تصل إلى بالتقطير  تعمل الايادي الخفية على عرقلتها .. 1300 فرد هم قوام القوة البشرية للشرطة العسكرية .. لكن 800 فرد فقط هم من نزلت اسمائهم في الكشوفات المالية للشرطة العسكرية .. وبقية الافراد نزلت اسمائهم في الوية متفرقة .. وما يدعو للاستغراب ووضع علامة استفهام امام هذة القضية هو ان الافراد الذين توزعت اسمائهم على الالوية يمثلون القوة الفاعلة والاساسية للشرطة العسكرية ...
فما الذي يحدث يا قيادة المحور !؟ 
 
 
- عن حادثة محاولة الاغتيال التي تعرض قائد الشرطة العسكرية قبل اسبوعين قال العقيد الشميري ان انعدام الامكانيات هو من سهل للمعتدين تنفيذ العملية والانسحاب دون القبض عليهم ..
 
تحدث الشميري بثقة القائد العسكري وقال كان يمكننا محاصرتهم والقبض عليهم جميعا .. لكن تخيل اننا لا نملك اجهزة اتصال لاسلكية لنوجه من خلالها الجنود بالانتشار في الاماكن الصحيحة ونطلب التعزيزات ...
 
قال الشميري : " تفاجأنا بنيران المهاجمين تنهال علينا كالمطر .. لم يكن امامنا سوى الانسحاب من السيارات لتأمين انفسنا .. وتركت تلفوناتي في السيارة ولذلك لم نستطع ان نطلب التعزيزات سريعا لمحاصرة المعتدين .. وحدث ماحدث ...
بحسرة والم قال الشميري " لو كنا نملك اجهز اتصالات لكان الوضع مختلف في ذلك اليوم" .
 
القائد الشميري الذي احدثكم عنه لا يملك عصى سحرية ولا خاتم سليمان .. لكنه يمتلك إرادة وطنية وحنكة عسكرية ويحمل هم وطن ومدينة يقتلها الحصار ويغتالها التخاذل والخذلان.
 
 
ايها التعزيون ... تمسكو بالشرطة العسكرية وعضو عليها بالنواجذ فهي قارب النجاة والامل الوحيد بعد الله سبحانه وتعالى