محمد أحمد غالب
اليمن ..على طريق التفكيك والإحتلال.
21:35 2017-11-19

قدم المحافظ عبدالعزيز المفلحي استقالته، مقرونة بأسباب لا علاقة لها بالظروف التي دفعت به للهروب من عدن، والتي يعرفعها القاصي والداني، بعد أن تعذر عليه ممارسة عمله كمحافظ، ومنعته المليشيات المناطقية من دخول مبنى المحافظة، وسكن المحافظ، وتعرض خلالها للاغتيال عدة مرات.

 

المفلحي وهو في عدن ندد بسلوك مليشيات الإمارات ورجالها وفي مقدمتهم الزبيدي وبن بريك وأنهم يتصرفون كمندوبين عسكريين للمحتل الإماراتي، وتقع تحت أيديهم مليشيات عسكرية وأمنية يفرضون من خلالها معادلة عنصرية ومناطقية قائمة على دعم إماراتي غير محدود مقابل تقيض سلطة الدولة وتعطيل عجلة التنمية في عدن.

 

الزبيدي وما سمي بالمجلس الإنتقالي، تحرك وفريقه بالأمس الى محافظة أبين لتدشين مجلسهم في المحافظة التي ينتمي إليها رئيس الجمهورية، نزل في ظل استقبال باهت ورفض ساحق لوجودهم داخل المحافظة التي تتمسك بالسلطة الشرعية والدولة.

 

هذه الأصوات التي تخرج علينا من هنا أو هناك والتحركات المتخبطة والهزيلة لا يمكن فهمها إلا ضمن سياق تصعيد متعمد يراد منه تطويق رئيس الجمهورية بعدد من التحديات الماثلة والتي يمكن لها أن تجعل من عودته إلى عدن أمرا بالغ التعقيد.

 

في ظل هذه التطورات المتسارعة تبدو الإمارات كدولة احتلال صلف مصممة على المضي باستراتيجيتها الواضحة في السيطرة على جنوب اليمن وسواحل البحر الأحمر، لتكون بهذا صاحب النفوذ البحري الأول في المنطقة كوكيل رئيسي لأميركا في المشرق العربي والخليج. .