محمد أحمد غالب
أنتم على موعد مع الدولة
22:24 2017-11-11

 خرج علي صالح من السلطة على وقع أصوات ثورة شعبية سلمية عارمة، وحفظ له اليمنيون نفسه وماله، وقبلوا به شريكا سياسيا فاعلاً في الحياة السياسية.

غره تسامح وكرم اليمنيين فذهب الى انقلاب عسكري مليشاوي على الشرعية والدولة، فأوقعه سوء تقديره بين الخطيئة الأخلاقية، وبين الخطأ السياسي الفادح، والغباء الإستراتيجي القاتل.

نسي علي صالح أن الشعوب لا تقهر ولا تتخلى عن غاياتها الحتمية، وأن الطغاة عبر التاريخ مهما بلغ طغيانهم، وجبروتهم لا يستطيعون صد الثورات، وإن استطاعوا تأخير ثمارها، ورفع تكلفتها لكنهم لا يستطيعون صدها.

قاد علي صالح انقلابا مشؤوما، جلب على اليمن تدخل خارجي مغرض ومغرور، حول البلاد الى محرقة دموية وساحة حرب مفتوحة لا غالب فيها ولا مغلوب. تظافر المستبدون في الداخل والخارج على حرمان شعبنا من حقه في التغيير والوصول الى دولة سيادة القانون، دولة يسودها العدل والحرية، والديمقراطية والمواطنة المتساوية، وتلك إرادة اللَّه ..كي تحققون أهداف ثورتكم أنتم، وتأخذون حقكم بأيديكم دون مِنة من أحد في الداخل أو الخارج، وتجنون ثمار تضحياتكم معمدة بدماء الشهداء غير منقوصة..

لا علي صالح وحزبه يستحق شرف أن يكون جزءا من التحول والتغيير، ولا من جاءوا لإعادة الشرعية يستحقون شرف إستعادة الشرعية، انظروا الى كيدهم وهو يرتد عليهم ويغرقهم. اليمن على موعد مع دولة مدنية عصرية ذات سيادة، ومقبل على تحول تاريخي يحقق فيه الحرية والكرامة، والديمقراطية والمواطنة المتساوية، والرخاء والإزدهار، ولن ينال شرف هذا التحول والتغيير إلا أنتم الأحرار والمخلصون. .