محمد أحمد غالب
هل يتعظ الأحياء من الأموات
00:37 2017-11-03
لم يكن له من مشروع سوى التمكين لقبيلة حاشد ليظفر بالسلطة والثروة، ورقاب اليمنيين.
عبدالله بن حسين الأحمر رجل آل سعود الأول، والأقوى في اليمن، المهندس والمؤسس للحالة اليمنية الراهنة، وصاحب التحول من مشروع الدولة الذي تفجرت من أجله الثورة وقامت الجمهورية الى حالة اللادولة، وما علي صالح إلا نعجة من نعاجه، كما غيره من الضباط الذين تصدروا المشهد بعد إغتيال رموز المشروع الوطني، ولو لم يكن علي صالح كذلك لكان مصيره حتما مصير إبراهيم الحمدي!.
تاهت اليمن في دهاليز عملاء اللجنة الخاصة السعودية بمختلف فئاتهم رجال قبائل وعسكر وسياسيين ومثقفين، وسارت البلاد في نفق مظلم من يوم أن وئد مشروع الدولة في مهده، ويوم أن فرّغت الجمهورية من جوهرها المواطنة المتساوية لحساب إقطاعيات رجال اللجنة الخاصة.!!
هاهم آل سعود في كل مرة يعملون على تقويض أي مشروع وطني مستدام يمكن له أن ينجز تحولا تاريخيا في مسيرة بناء الدولة اليمنية، من خلال دعمهم لمشاريع صغيرة سلالية وعائلية وقبلية، وراديكالية مناهضة للدولة، تدين لهم بالولاء، خوفا من أن تذهب اليمن الى الإستقرار وتتحول الى دولة ديموقراطية ينعم أبنائها بحياة كريمة!.
يعمل النظام السعودي بكل صلف للحيلولة دون استقرار اليمن، حتى بدا المشهد اليمني بالغ التعقيد والخطورة، يسير في طريق المجهول والخروج عن السيطرة، يومئذ لن تكون السعودية بعيدة عن ما سيلحق باليمن بل ستدفع ثمن فوضويتها السياسية التي لا تستند إلى أي بعد استراتيجي!.
كم خسر اليمنيون من مكاسب كانت ستحققها لهم الدولة لأن الدّولة تحمل نموها في ذاتها.
لقد ضاع منا كل شئ، دُفنت آمالنا، ومرغت كرامتنا، من أجل مرتب شهري ظل يتقاضاه عبدالله الأحمر من آل سعود حتى تُوفي، كم كان صغيرا هذا الرجل، ياله من عار، ويالها من حقبة سوداء، لو ترك عبدالله الأحمر اليمنيين يبنون دولتهم، لصانت كرامة أولاده حين مرغها السلاليون في وحل العمالة والمال الحرام، وكانت خير لهم من توريث مرتب شهري تدفعه لجنة آل سعود.!!!
لقد فجر اليمنيون ثورة سبتمبر وأكتوبر وثورة فبراير العظيمة من أجل فكرة واحدة هي فكرة الدولة، وبذلوا دمائهم وأرواحهم من أجل هدف واحد هو المواطنة المتساوية، فهل تعي النخب هذا، وهل من متعظ.!!! .