الحوثيون يعتزمون التضييق على التحويلات من السعودية
*
* يمن 24 - العربية نت
19:10 2017-06-11
كشفت مصادر مصرفية في العاصمة اليمنية صنعاء لـ"العربية.نت"، أن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية بصدد اتخاذ إجراءات للتضييق على تحويلات المغتربين اليمنيين التي ترد غالبيتها العظمى من السعودية، وتساهم في إنقاذ الملايين من الفقر والمجاعة، جراء حرب الميليشيات ضد الشعب اليمني منذ الانقلاب على السلطة الشرعية أواخر عام 2014.

وأفادت المصادر أن الميليشيات الانقلابية أبلغتهم أن هناك تعليمات وشروطاً عليهم تطبيقها، فيما يخص التحويلات القادمة من السعودية، معربين عن قلقهم الشديد من نوايا الانقلابيين والتي ستجهز على ما تبقى من رمق حياة ضئيل في الاقتصاد اليمني المنهار، الذي تنعشه تحويلات اليمنيين في السعودية.

ونشرت الميليشيات الانقلابية في الآونة الأخيرة، مسلحيها لدى محلات وشركات الصرافة الرئيسة في العاصمة صنعاء وتقوم باستجواب مستلمي الحوالات القادمة من السعودية، كما حدث مع محمد. ص، الذي فوجئ بعد استلامه حوالة مالية من أحد أقاربه في السعودية، والتي باتت مصدر العيش الوحيد لعائلته منذ بدء الحرب التي أشعلها الانقلابيون، وفقد معها وظيفته.

ويقول محمد. ص (32عاما)، لـ"العربية.نت"، "بمجرد أن استلمت الحوالة تحولت إلى متهم بين اثنين من المسلحين الحوثيين الذين استجوبوني لنصف ساعة وأخذوا بياناتي الشخصية الكاملة، وكنت أرتعد من الخوف، من هذه التصرفات التي لم أجد لها سببا".

وأخبر صيارفة يمنيون "العربية.نت"، أن حملة اعتقالات طالت بعض العاملين في محلات وشركات الصرافة في صنعاء من قبل الميليشيات الانقلابية، التي اتهمتهم بأنهم يسلموا مرتبات لـ"عملاء"، بالرغم من أنها تحويلات عادية من مغتربين لأسرهم.

ويصعب أن تجد أسرة في اليمن لا تستفيد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من تحويلات المغتربين الذين يتواجد 80% منهم في السعودية، حيث تقدر أرقام اقتصادية أن عددهم يتجاوز ثلاثة ملايين مغترب في السعودية، وتحويلاتهم تجاوزت 5 مليارات دولار خلال أكثر من عامين على الانقلاب.
وانعكست إجراءات الميليشيات الانقلابية سريعاً في هبوط أسعار صرف الريال اليمني، لتصل قيمة الريال السعودي الواحد إلى 96 ريالاً يمنياً، بعد أن ظل مستقراً لفترة عند 92 ريالاً.

ويخشى اقتصاديون محليون من أي إجراءات قد تقدم عليها الميليشيات الانقلابية وتستهدف تحويلات المغتربين الواردة من السعودية، والتي تعد السبب الوحيد للتماسك القائم عليه اقتصاد البلاد المنهار، وبقاء عشرات آلاف الأسر على قيد الحياة، بحسب وصفهم.
تابعو أخر أخبار اليمن عبر صفحتنا على الفيسبوك
إقرأ أيضاً